ما الحكمة من مشروعية صلاة التطوع ؟ .

ما الحكمة من مشروعية صلاة التطوع ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
لصلاة التطوع عدة فوائد جاءت بها النصوص والأخبار والاثار عن النبي عليه الصلاة والسلام ، ومنها على سبيل الإيجاز :
1- جبر ما قد يكون في أداء الفريضة من خلل وتقصير ، فإن الفرائض يعتريها النقص ، إما في شروطها أو أركانها أو واجباتها ، وقد دل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة ، يقول ربنا جل وعزَّ لملائكته – وهو أعلم – انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة ، وإن كان انتقص منها شيئاً قال : انظروا هل لعبدي من تطوع ، فإن كان له تطوع قال : أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم ) أخرجه أحمد (2/290) وأبو داود (864) والنسائي (1/232) والترمذي (413) وابن ماجة (1425) من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/130) .
2- تهيأ المسلم للترقي في درجات القرب من الله تعالى حتى يصل إلى درجة محبة الله عز وجل له ، وقد جاء في ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول الله تبارك وتعالى : ما تقرب إلي عبدي بأفضل مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه … الحديث ) أخرجه البخاري (6502) .
3- ومن فوائد صلاة التطوع ما أشار إليه الإمام الشاطبي – رحمه الله – في الموافقات (1/151) من أن المندوبات بمنـزلة الحمى والحارس للواجبات إذ هي رياضة للنفس يستدعي القيام بها أدى الفرائض ، فمن أدى النوافل فإنه لا محالة يؤدي الواجب ، ومن قصر في أداء النوافل ، فهو عرضة لأن يقصر في أدى الواجبات .
4- ومن فوائد التطوع : تحصيل الثواب والأجر المرتب على فعل الصلوات كما دلت السنة على ذلك مما سيأتي بعضه إن شاء الله .
5- ومن فوائد التطوع : توطين النفس وتمرينها على العبادة لتعتاد على ذلك ويسهل عليها فعل الطاعة فتلتذ بها ، ويحصل لها الخشوع والخضوع ، فتسهل عليها الفرائض وتتهيأ لها .
6- أن العناية بالنوافل من أعظم الأسباب في صلاح القلب واستقامته وطهارته وبذلك تصلح أموره وتستقيم أحواله .
7- ومن فوائدها : شغل الوقت بأفضل الطاعات وأجل القربات وهي الصلاة .
8- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم بأداء النوافل ، وكذا السابقين المقربين من سلف هذه الأمة الذين هم في أعلى المراتب عند الله تعالى .
ونسأل الله التوفيق والسداد في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد

No comments:

Post a Comment