غرفة الاتهام ترفض طلب الإفراج عن المتهمين المحبوسين
يكشف التحقيق القضائي الذي يباشره عميد قضاة التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد في قضية الفساد، المتورط فيها ولطاش شعيب، القاتل المفترض للمرحوم، علي تونسي، وصهره صاحب شركة "أ. بي.أم"، "ألجيرين بيزنيس ميلتيميديا"، بأن الأخير تحصل على صفقة ضخمة تخص مشروع عصرنة المديرية العامة للأمن الوطني، رغم تقدم 37 شركة للمناقصة وذلك بمساعدة من ولطاش، وهو الأمر الذي اعتبره المرحوم العقيد علي تونسي "عملا قد يمس بسمعة المديرية العامة للأمن الوطني" وباشر تحقيقات بشأنه.
- وحسب ما تسرب لـ"الشروق" من معطيات حول التحقيق الذي يحاط بالسرية، فانه بتاريخ 7 ـ 2 ـ 2010 تلقى أولطاش شعيب بصفته مدير الدراسات المكلف بالوحدة الجوية بالأمن الوطني، والمشرف على برنامج عصرنة مصالح المديرية العامة للأمن، مراسلة من المدير العام للأمن الوطني الفقيد علي تونسي، يطلب منه نفي أو تأكيد معلومات وردت إليه، متعلقة باستفادة الشركة المسماة ""أ. بي. أم" من صفقة متعلقة بتزويد مصالح مديرية الأمن الوطني بمموّجات كهربائية من نوع "أم. جي. أ. MGE" ومسيرها يدعى (س،ت). مضيفا له في المراسلة أن مثل هذا العمل قد يمس بسمعة مديرية الأمن، وأبلغه بأن مصالح المفتشية العامة باشرت تحقيقا إداريا وأعدت بشأنه تقريرا مؤرخا في 22 2. 2010..
- وخلص التقرير بوجود علاقة مصاهرة بين أولطاش وصاحب الشركة، ومنه تحركت النيابة وفتحت تحقيقا ابتدائيا للتأكد من صحة الإجراءات المتبعة في إبرام الصفقتين المتعلقتين باقتناء المموجات الكهربائية ONDULEUR ومستهلكات لطابعات نوع "ايبسون".
- ولطاش كان على رأس لجنة تقييم العروض
- وكانت مديرية الأمن قد نشرت إعلانا عن مناقصة وطنية ودولية محدودة، بوسائل الإعلام بتاريخ 4 .8 .2007 متعلقة باقتناء 300 جهاز إعلام آلي، 500 جهاز محمول، 10300 مموج كهربائي ONDULEURS، 7000 طابعة من نوع ماتريسيال، 2000 طابعة لازار موموكروم، حيث تقدمت 37 شركة لسحب دفتر الشروط، منها 6 شركات قدمت عروضا تقنية. وكان ولطاش يترأس لجنة تقييم العروض وأقصى أربع شركات بسبب عدم مطابقة عروضها التقنية، بينما أبقى على شركة صهره وشركة "روم أنفورماتيك"، ليتقرر أخيرا المنح المؤقت للصفقة لصالح الشركة الأولى.
- وتم الإمضاء بتاريخ 24 فيفري 2008 على الصفقة بمبلغ يفوق 105 مليون دينار جزائري، ودخلت حيز التنفيذ ابتداء من 28 فيفري 2008، ولكن بعد تسليم أول دفعة من العتاد من طرف الشركة الفائزة في جوان 2008، انتبه رئيس مكتب المحاسبة بالنيابة بمديرية العتاد (ش،ع) إلى عدم وجود أمر إعادة سريان آجال تنفيذ العقد حسب ما يقتضيه التنظيم المعمول به، وعليه سارع إلى تسوية العملية ومنح آجال إضافية لشركة "أ. بي. أم" قدرت بـ 68 يوما، وهو ما سجل خروقات في الجانب التنظيمي والإجرائي للصفقة.
- وقد ركزت التحريات القضائية حسب ما علمته "الشروق" على علاقة المصاهرة، وحول تقييم العروض التقنية الخاصة بالصفقة، وأيضا نقل وتسليم العتاد.
- ولطاش يبرر اختيار شركة صهره بتسريع مخطط عصرنة الشرطة
- ومنه استمع قاضي التحقيق إلى أعضاء لجنة تقييم العروض التقنية، منهم محافظون وضباط وعمداء شرطة، ومن بين تصريحاتهم أن ولطاش اقترح قبول المتعهد لوحده، كون قانون الصفقات لا يمنع ذلك، وأيضا للتسريع في برنامج عصرنة مديرية الأمن، كما تم سماع محافظ الشرطة للوحدة الجوية (ي،ع) والمعين لرئاسة اللجنة التقنية بقرار من علي تونسي، ليتكفل بمهمة إعداد دفاتر الأعباء والتقييم التقني، صرح بخصوص عضويته في اللجنة أن ولطاش كلفه شفهيا للقيام رفقة زملاء آخرين بالمهمة، مضيفا أن ولطاش كان يتابع عملهم من حين الى آخر، وأنه لم يكن يضغط عليهم، وقد تمت عملية تسليم العتاد على مستوى مخازن مديرية الإدارة العامة للوحدة الجوية للأمن الوطني ـ نيابة مديرية الإعلام الآلي خلافا لما تنص عليه المادة 9 من العقد، وهذا حسب تصريح محافظ شرطة.
- وعليه، وجهت تهم إبرام صفقات عمومية مشبوهة مع سوء استغلال الوظيفة وتبديد المال العام، مع إيداع السجن ضد كل من المدير العام لشركة "أ بي أم" ومديريها التجاري والفرعي بحسين داي، إلى جانب مدير الإدارة العامة السابق بالمديرية العامة للأمن الوطني وعميد شرطة، إضافة إلى 20 إطار شرطة من مختلف المناصب، وقد رفضت غرفة الاتهام طلب الإفراج عنهم الذي تقدم به دفاعهم.
No comments:
Post a Comment