هدّد الآلاف من المسبوقين قضائيا بالخروج إلى الشارع والاعتصام أمام مقر المجلس الشعبي الوطني ووزارة العدل لإبلاغ أصواتهم المطالبة برد الاعتبار القضائي، لتمكينهم من الإندماج الفعلي في الحياة الاجتماعية بشكل يجنّبهم ممارسة أفعال إجرامية قد تعيدهم إلى نقطة الصفر.
-
وفي هذا السياق، كشف الممثل عن المسبوقين قضائيا "صالحي محمد" لـ"الشروق" أن المسبوقين قضائيا يعانون من تبعات قضائهم فترة السجن معاناة مريرة، بعد أن فقدوا الثقة في مؤسسات الدولة على رأسها وزارة العدل، كونهم يجدون أنفسهم دون حافز يشجعهم ويأخذهم إلى بر الإصلاح وإعادة إدماجهم في المجتمع وإعطائهم فرصة لإثبات ذاتهم. - وأضاف محدثنا، أن صحيفة السوابق العدلية، تشكل عائقا في الحصول على منصب عمل أو حرية التنقل، ولهذا يضيف محدثنا أن المسبوقين قضائيا قرروا إنشاء جمعية تحمل اسم "ضحايا العقوبة المزدوجة" تطالب من خلالها السلطات السياسية والإدارية بتسوية وضعيتهم العالقة وتفعيل مواد رد الاعتبار التي ينص عليها قانون الإجراءات الجزائية وتطبيقها على أرض الواقع بعد أن يتم تقليص مدتها.
- وأبدى رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني لـ"الشروق" تأييده لخطوات هذه الشريحة، معتبرا أن الخطأ يكمن في تمديد فترة إعادة الإعتبارالقضائي للمسبوق قضائيا، إلى جانب تضييق الخناق من أرباب العمل في المؤسسات العمومية أو الخاصة، حيث أنهم يشترطون صحيفة السوابق العدلية في ملفات العمل.
- وعرّج قسنطيني، على ملف الممنوعين من السفر، حيث قال "الدستور كرّس حرية تنقل الأشخاص، إلا أنه ولأسباب أمنية فإن مصالح الأمن منعت المسبوقين قضائيا من السفر"، مشددا على ضرورة مراجعة قانون إعادة الاعتبار القضائي، والإسراع في إيجاد حلول من شأنها تمكين هذه الشريحة من الإدماج الاجتماعي والمساهمة في إدماجها.
- ومن جهتها عبّرت المحامية فاطمة بن براهم، بالقول "شريحة المسبوقين قضائيا يصل عددها قرابة 3 ملايين، هي الحلقة الأضعف في أوساط المجتمع، داعية الى رد الاعتبار الإداري من خلال المادتين677 و678 من قانون الإجراءات الجزائية ورد الاعتبار القضائي الذي كفلته المادة 697 من ذات القانون وهو المجهول من طرف العديد من المسبوقين قضائيا لنقص التوعية من طرف السلطات القضائية".
- وقللّت المحامية من شأن اقتراحات اللجنة الوزارية المشتركة لتنسيق نشاطات إعادة تربية المحبوسين وإعادة إدماجهم فيما يخص تعديل الأمر 72 ـ 50 المتعلق بصحيفة السوابق القضائية التي تنص على إدخال أحكام تمنع الإدارات العمومية والهيئات، طلب هذه الوثيقة عند القيام بمسابقات، مشيرة الى أن هناك أشخاصا استفادوا من حكم نهائي يثبت براءتهم، إلا أنهم لم يعودوا إلى مناصب عملهم إلى حد الآن، داعية في ذات الوقت إلى توخي إصلاحات جذرية لإدماج المسبوقين قضائيا.
No comments:
Post a Comment