سلسلة إقالات قادمة تستهدف "الفاشلين" في تسيير القطاعات الحيوية
أنهى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، مهام المدير العام للحرس البلدي العقيد عبد الكريم ننوش، وأحاله على التقاعد، حيث وقع يوم الخميس على المرسوم الرئاسي، المتضمن تنحيته، فيما ستعرف الأيام القليلة القادمة سلسلة من الإقالات لعدد من كبار المسؤوليين في الدولة.
- وحسب مصادر مسؤولة فإن رئيس الجمهورية، أقال المدير العام للحرس البلدي واختار له التقاعد عوض تكليفه بمهام أخرى، بعد إطلاعه على ملف وضعية الحرس البلدي والاحتجاجات التي عرفها السلك بمختلف ولايات الوطن، وصلت إلى حد الاعتصام بالعاصمة ومحاصرة ساحة الشهداء في مشهد لم تشهده العاصمة من قبل، إذ يحمل التقرير العقيد المقال - حسب مصادرنا - مسؤولية الغليان الذي يشهده سلك الحرس البلدي، والوضعية التي أل إليها، كما يشير الملف الى خطورة تحرك هذه الفئة، ونزولها الى الشارع بزيها المدني، وهي غير مجردة من الأسلحة.
- توقيع الرئيس بوتفليقة على مرسوم رئاسي، يقضي بإبعاد العقيد ننوش عبد الكريم، وإسقاط عهد حكمه لسلك يضم أزيد من 120 ألف عون، جاء بعد أقل من شهر عن إقالة الرئيس للمدير العام للوظيفة العمومية جمال خرشي، الذي خلفه بلقاسم بوش مال، لنفس الأسباب المتعلقة بحالة الجمود واللاستقرار الذي أوصل القطاع في آخر المطاف الى حالة من الغليان، صعب التحكم فيها، من غير التنازل والرضوخ لمطالب تؤكد طريقة تعاطي الحكومة معها، أنها شرعية، وسياسة الغلق والقمع هو السبب الحقيقي للغليان الاجتماعي.
- ثاني إقالة تلحق بمسؤول أحد أكبر الأسلاك توظيفا، ستليها سلسلة من الإقالات لمسؤولين وإطارات في الدولة، إذ أكدت مصادر مسؤولة، أن رئيس الجمهورية قرر أن لا يمرر غليان الجبهة الاجتماعية مرور الكرام، دون إصدار قرارات في حق المتسببين، إذ ذهبت مصادرنا إلى أن قائمة طويلة، بأسماء مسؤولين على عدد من القطاعات التي شهدت احتجاجات، سيبُت الرئيس في أمرها في الأيام القليلة القادمة، منها أسماء مسؤولين على قطاعات حساسة ومديري شركات عمومية كبرى، حاولوا استعراض عضلاتهم أمام الرئيس بطلبات إعفاء أو استقالات "افتراضية" في محاولة لانتزاع المزيد من الصلاحيات أو تزكية جديدة من الرئيس، تجدد لهم الهيبة المفقودة، غير أن مصادرنا أفادت أن الرئيس أبدى موافقة على كل طلب إعفاء وصل مكتبه.
- قرار الرئيس تغيير عدد من المسؤولين، وقطف رؤوس كل من تسبب في إشعال نيران الجبهة الاجتماعية، جاء بناء على تقارير مفصلة وصلته عن وضعية كل قطاع من القطاعات، التي نزلت للشارع، بعد أن بقي هذا الفضاء الوحيد للتعبير، والمطالبة بحقوقهم بعد أن أصاب الصمم المسؤولين المباشرين، ويرتقب أن تصدر قريبا سلسلة من المراسيم الرئاسية المتعلقة بإنهاء مهام وإقالات وتسريحات.
- كما أن قرار إحالة هؤلاء على التقاعد دون تكليفهم بمهام أخرى، يظهر قناعة لدى الرئيس في إخفاق هؤلاء، والحاجة الى أسماء جديدة، وجيل جديد من المسؤولين يجعل من الفاتورة الباهظة التي خصصها الرئيس لشراء السلم الاجتماعي، ذات جدوى، وليس هدرا للأموال، خاصة وأن هذه الفاتورة خصصت لتطبيق حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية وزيادات في أجور العديد من القطاعات جراء تحرير الأنظمة التعويضية.
No comments:
Post a Comment