البنوك مطالبة بتخصيص قروض "استهلاكية" لإنعاش الإدخار
تعليمة لتسوية اجور وعلاوات وترقيات مستخدمي البريد
كشف وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، موسى بن حمادي أن المؤسسات المالية بكل أنواعها ملزمة بالتعجيل في استحداث قروض خاصة، تستجيب إلى رغبة المواطن في الحصول على دعم هذه المؤسسات إلى حد ما، وتساهم في تحفيز المواطن على إدخار أمواله لديها، وذلك في خطوة لوضع إستراتيجية للتحكم في الكتلة النقدية المتداولة خارج الشبكة المصرفية. - وقال موسى بن حمادي، في تصريح خاص للشروق، أن عدوى نقص السيولة النقدية بدأ يمتد من مراكز البريد إلى البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، مشيرا إلى أن ثقافة الإدخار لدى المواطن الجزائري، وكيفيات سحب أمواله من المراكز البريدية ومن البنوك، أصبح يغذي أزمة السيولة النقدية، ويشكل أحد أسبابها، مشيرا الى أن المؤسسات المالية بما فيها بريد الجزائر، يتوجب عليها التعامل وفق المعايير الدولية، التي تجعل الشبكة البنكية ملزمة بتبني معايير التنافسية، مشيرا إلى أن الحل يكمن في ضرورة توجه البنوك العمومية والخاصة للتفكير في استحداث منتجات بنكية جديدة، تستقطب اهتمام المواطنين، حيث قال إن الحل يكمن في شروع البنوك في تخصيص قروض خاصة للمواطن، تستجيب لاهتماماته، وتساعده على قطع الخطوات الأولى في بناء مستقبله، "شأننا في ذلك شأن الدول المتقدمة".
- وأكد وزير البريد أن تحرك البنوك لتوفير قروض خاصة تشجع على الإدخار، لاستقطاب الكتلة المصرفية المتداولة خارج الشبكة المصرفية، على اعتبار أن الجانب "البراغماتي" لعملية الإدخار سيشجع المواطنين على إيداع أموالهم، وسحبها بطريقة عقلانية، طالما أن المقابل سيكون حاضرا، غير أن محدثنا أكد أن هذا المقترح يجب أن يرفق بمكانز مات أخرى، منها وضع رزنامة جديدة، خاصة بضخ أجور مستخدمي الوظيف العمومي، على نحو يطيل من عمر العملية التي يجب أن تمتد الى 15 يوم أو ثلاث أسابيع، عوض ضخ الأجور في نفس المدة مثلما هو معمول به في الوقت الراهن.
- وفي الملف قال بن حمادي، إن هذا الإجراء الذي كان يفترض أن يدخل حيز التطبيق على مراحل واجهته مشكلة، التنسيق بين القطاعات المعنية، الأمر الذي أملى ضرورة فتح النقاش مجددا بين بريد الجزائر والقطاعات الكبرى المعنية كقطاعات التربية والأمن الوطني والدرك والدفاع الوطني، لضبط صيغة توافقية ترضي كل قطاع من القطاعات المعنية، وذلك حتى تتمكن من التوفيق بين النظام الذي تعتمده لضخ أجور موظفيها، وبين مطلب مراعاة تمديد عمر مدة صب الأجور ومدة السحب من مراكز البريد.
- وانتقد بن حمادي النظام الذي تسير وفقه البنوك في الجزائر، وخاصة العمومية منها مشيرا إلى أنها مازالت ترفض التعاطي مع السوق المالية، على أنها سوق تنافسية، تتوفر على الربحية، كما يجب أن تخضع لمبدأ العرض والطلب، شأنها شأن ذلك المجال التجاري، مشيرا إلى الحاجة الملحة لإعتماد وسائل دفع الكترونية، تغني عن اللجوء الى السيولة النقدية، وفي هذا السياق قال بن حمادي إن مصالحه بصدد تطبيق مشروع إنشاء 2000 موزع آلي للنقود، في وقت تحصي فيه الجزائر في الوقت الراهن 750 موزع آلي.
-
No comments:
Post a Comment