أكّد الخبير العسكري المصري حسام سويلم أن الحظر الجوّي على ليبيا أدى مفعوله، وهو منع قوّات القذافي من التقدم إلى بقية المناطق الليبية، ولو بالنتيجة التي نراها اليوم في ليبيا، مفسرّا إرسال مخبرين أمريكيين إلى المنطقة بالأغراض التي تصب في مصلحة الثورة الليبية.
- وقال اللواء المتقاعد في تصريح "للشروق" إن التدخل الأجنبي على ليبيا سمح للثوار بأن يزحفوا نحو أجدابيا ويستعيدونها من قوات القذافي، وكذا بأن تحدث معارك كرّ وفرّ في كل من راس لانوف والبريقة، بعد أن كادت قوى القذافي أن تجعلها تحت جناحها بالكامل.
- وأضاف أن قوّات التحالف تمكنت من أن تقضي على 30 بالمئة من قوى القذافي العسكرية في المنطقة، بين بحرية وجوية وبرية، كما تم تدمير القوة البحرية عن آخرها وسيطرت عليها، وتمكنت أيضا من الوصول إلى العاصمة الليبية طرابلس وقصف باب العزيزية، الذي يتحصّن فيه القذافي.
- واعتبر المتحدث أن القوات العسكرية في ليبيا أعطت الحرية أكثر للثوار بالتقدم والاقتراب من مدينة سرت، لولا قاذفات الصواريخ التي لاتزال بحوزة قوى القذافي، معلّقا أنه إجمالا حقّقت هذه الوات الهدف المرجو من تدخلها، حيث أضعفت القوى العسكرية للقذافي، وسمحت للثوار بالتقدم شرقا.
- وعن قضية حسم حرب الكر والفر بين الجهتين على مدار أسابيع بليبيا، قال سويلم عن الحسم لا بدّ أن يتم على الأرض، وانه لا أحد يستطيع التنبؤ بذلك، ولا أن يوجه الانتصار لأي طرف، وهذا بسبب اختلال التسلح بين الطرفين، فعلى الرغم من القصف الذي تكبّدته مخازن القذافي من ذخيرة وسلاح، إلا أنه مازال بحوزته أيضا راجمات الصواريخ التي تستطيع الواحدة منها تغطية مسافة تقدّر 45 هكتار، وهي المسافة التي تمكنها من إبادة مدينة بكاملها، ناهيك عما تحمله فوقها من صورايخ تصل إلى 700 صاروخ في الرشقة الواحدة.
- وذكر الخبير العسكري أنه لا ينبغي أبدا أن نتخوّف حاليا من تسليح الثوار في ليبيا، لأنهم لن يسلحوا بمضادات للطيران طالما أن القذافي لم يعد يمتلك سلاحا حربيا جويا في وجود الحظر الجوي، بل إن ما يحتاج إليه الثوار حاليا هي عربات مدرّعة وعتاد حربي بري غير محظور دوليا، وهذا لا خوف منه أبدا، ولا يحتاج إلى وقت كبير للتدرب عليه، بل إنه لا يتعدى ست ساعات للتمكن من التدرّب عليه، حسب خبرة اللواء المتقاعد.
- وعلّق نفس المتحدث على إرسال الولايات المتحدة الأمريكية للمخبرين بليبيا، إنه لأغراض محدّدة لا تخرج عن ثلاثة أسباب، الأول هو التعرف على حقيقة الثوار الليبيين، ومدى تعاملاتهم مع القاعدة أو انتمائهم إليها، والثاني التنسيق بينهم وبين قوى التحالف للإسراع في تحققي الحظر الجوي وإنهاء مهمة الحلف، والثالث وهو الأهم، تحديد مدى احتياجاتهم الحقيقة للسلاح ونوعية الأسلحة التي تكون مجدية في هذه الحرب، التي تجاوزت المدى الزمني المتوقع.
No comments:
Post a Comment